ابن أبي حاتم الرازي
2861
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 16218 ] حدثنا محمد بن يحيي ، أنبأ العباس ، ثنا يزيد ، ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : * ( وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ ) * قال : ذكر لنا أن نبي اللَّه سليمان أراد أن يأخذ مفازة فدعا بالهدهد ، وكان سيد الهداهد ليعلم له مسافة الماء وكان قد أعطى من البصر بذلك شيئا لم يعطه شيئا من الطير . [ 16219 ] حدثنا عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث ، ثنا الحسين بن علي ، ثنا عامر ، ثنا أسباط ، عن السدى ، * ( وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ ) * قال : سأل عنها نافع بن الأزرق ، عبد اللَّه ابن عباس فقال : إن سليمان كان إذا ركب أمر بكرسيه فوضع وحف حوله بكراسي المؤمنين من الإنس ثم حف حول ذلك بكراسي مؤمني الجن ، ثم حف حول ذلك بكراسي الكفار من الإنس ، ثم حف حول ذلك بكراسي الكفار من الجن ، وكان يركب في مائة ألف كرسي ، ثم يأخذ بحلقة الريح فيأمرها أن تحملهم ، فيأمر الطير تظلهم من الشمس وكان سليمان - عليه السلام - يحب أن ينزل المفازة فيشرب من الماء الذي لم يشربه أحد قبله ، وكان الهدهد يدله فركب ذلك اليوم ، فطلب الهدهد فلم يجده * ( فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ ) * [ 16220 ] أخبرنا عبيد بن محمد بن يحيي بن حمزة فيما كتب إليّ ، ثنا أبو الجماهر ، حدثني سعيد ، عن قتادة قوله : * ( وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ ) * فذكر لنا إنه كان قد أعطى من علمه شيئا لم يعطه شيء من الطير ، يعلم قدر مسافة الماء ، لقد ذكر لنا إنه كان يبصر الماء في الأرض كما يبصر أحدكم الخيال من وراء الزجاجة قوله تعالى : * ( فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ ) * [ 16221 ] حدثنا أبي ، ثنا ابن أبي عمر ، قال سفيان : كان سليمان إذا جلس صفت الطير على رأسه تظله من الشمس ، وكان الهدهد فوقها كان يسير هذا المكان منه يعني المنكب الأيمن فوجد حر الشمس قد دخلت عليه من ذلك الموضع فرفع رأسه فتفقد الهدهد فسأل عنه : * ( فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ ) * [ 16222 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن عمرو الغساني ، ثنا عباد بن ميسرة المنقري ، عن الحسن قال : اسم هدهد سليمان عنبر .